علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

215

كامل الصناعة الطبية

والمرض إنما ينقضي إذا تم انهضامه ونضجه ، وإن كان هذا الثفل مع علامات رديئة فإنه يدل على الموت بعد مدة . وأما الثفل الكمد : فإنه يدل على إفراط غلبة البرد وموت من القوّة لا سيما إذا كان مع ذلك مع علامات رديئة . وأما الثفل الأسود الراسب : فهو أردأ الأثفال كلها وأقواها دلالة على الموت لأنه يدل كما قلنا : إما على احتراق شديد ، وإما على برد شديد مفرط [ يخمد « 1 » ] المادة ويسودها . والفرق بين الثفل الأسود الحادث عن البرد وبين الحادث عن الحرارة والاحتراق أن تنظر فإن كان الثفل أولًا كمداً ثم صار بعد ذلك أسود فإن سواده إنما حدث عن قوة البرد المفرط ، وإن كان أولًا أحمر ثم صار بعد ذلك أسود فإن سواده إنما حدث عن قوة الحرارة الغريزية . وأما الثفل الشبيه بالحشيش والجلال « 2 » من سويق الشعير : فإنه رديء لأن حدوثه يكون عن احتراق الدم الغليظ ومن « 3 » ذوبان اللحم وانحلاله إلى قطع مختلفة وذلك لأن الحرارة النارية تجفف اللحم الذائب وتصلبه وتصيره بمنزلة الشيء الذي يقلى في المقلى . وأما الثفل الشبيه بالصفائح « 4 » : فإنه أردأ من الشبيه بالحشيش « 5 » من قبل أنه إنما يكون إذا انحلت الأعضاء الأصلية انحلالًا مختلفاً وتقطعت طبقاتها . وأما الثفل الشبيه بالنخالة : فهو أيضاً أردأ من الصفائح من قبل أنه يدل على انجراد العروق أو على جرب « 6 » المثانة . [ [ الصنف الثالث ] في الرمل الراسب في البول ] فأما الرمل الراسب في البول : فإنه يدل على حجارة تتولد : إما في الكلى ، وإما في المثانة .

--> ( 1 ) في نسخة أ : يجمد . ( 2 ) في نسخة م : بالدشيش والحلال . ( 3 ) في نسخة م : أو من . ( 4 ) في نسخة م : بالصفائحي . ( 5 ) في نسخة م : بالدشيش . ( 6 ) في نسخة م : على انجراد جرم المثانة .